منتديات ونزة للتربية و التعليم

عزيزي المتصفح حللت أهلا ونزلت سهلا ، إن كنت عضوا فتفضل بالدخول الى منتداك وإن كنت زائرا فمرحبا بك .
سجل نفسك لتظهر لك كل الروابط الخاصة بأعضاء المنتدى
مع أطيب التمنيات بالاستفادة والإفادة
إدارة المنتدى
منتديات ونزة للتربية و التعليم

الى كل المربين والطلاب الراغبين في الإبداع التربوي

 

Google
 
مرحبا بكم في منتديات ونزة التربوية

المواضيع الأخيرة

» التدرج السنوي في التعليم الابتدائي
الجمعة 2 ديسمبر - 8:01 من طرف sandos

» هوّارةُ البَربـرُ البَرانِـسُ:07
الأربعاء 23 نوفمبر - 7:25 من طرف Brahim Mosbah

» هوّارةُ البَربـرُ البَرانِـسُ:06
الأربعاء 23 نوفمبر - 7:24 من طرف Brahim Mosbah

» هوّارةُ البَربـرُ البَرانِـسُ:05
الأربعاء 23 نوفمبر - 7:18 من طرف Brahim Mosbah

» هوّارةُ البَربـرُ البَرانِـسُ:04
الأربعاء 23 نوفمبر - 7:15 من طرف Brahim Mosbah

» هوّارةُ البَربـرُ البَرانِـسُ:03
الأربعاء 23 نوفمبر - 7:13 من طرف Brahim Mosbah

» هوّارةُ البَربـرُ البَرانِـسُ:02
الأربعاء 23 نوفمبر - 6:55 من طرف Brahim Mosbah

» هوّارةُ البَربـرُ البَرانِـسُ:01
الأربعاء 23 نوفمبر - 6:53 من طرف Brahim Mosbah

» توماس اديسون واختراعاته
الإثنين 31 أكتوبر - 0:05 من طرف محمد

مدى فاعلية الزنجبيل في علاج مرضى البروستاتا

الإثنين 16 مارس - 1:37 من طرف Brahim Mosbah

باحث فلسطيني يكتشف مدى فاعلية الزنجبيل في علاج مرضى البروستاتا
قال " الباحث الفلسطيني" الطبيب سعيد محمد قويدر انه توصل إلى نتيجة علمية تعتبر رافعة للطب البديل حيث أكد قدرة وفعالية جذور الزنجبيل في علاج مرضى …


[ قراءة كاملة ]

هوّارةُ البَربـرُ البَرانِـسُ:01

شاطر
avatar
Brahim Mosbah
Admin
Admin

ذكر
عدد الرسائل : 100
العمر : 67
الموقع : منتديات ونزة للتربة والتعليم
تاريخ التسجيل : 31/01/2009

بطاقة الشخصية
الحبيب: 1

هوّارةُ البَربـرُ البَرانِـسُ:01

مُساهمة من طرف Brahim Mosbah في الأربعاء 23 نوفمبر - 6:53

[right]
, la tribus berbère la plus dispersée dans le monde berbère, et en Egypte aussi, et en Liban!!!
Hawwara (1)
هوّارةُ البَربـرُ البَرانِـسُ:
قال أبو محمّد عليّ ابن حزم الأندلُسي الظّاهريّ: فولد برنُس: كُتامة وصنهاجة وعجّيسة ومَصمُودة وأوربَة وأزداجَة وأوريغ إهـ. وقال أبو زَيد وليّ الدين عبد الرحمن بن خلدون الحضرميّ الإشبيليّ الأنلُسيّ الْمالكيّ: وزاد سابق بن سليمان وأصحابه: لَمطَة وهسكورة وگزولة [Gazzula] إهـ. قال ابن حزم: ويقال إن صنهاج ولَمط إنَّما هُما ابنا امرأةٍ يقال لها تَزُگّي [Tazugg’i]، لا يُعرف لَهما أب، تزوجها أوريغ فولدت له هوار، فهم إخوة لأُِمّ إهـ. وقال أيضا: وزعم قومٌ في أوريغ أنّه ابن خبور بن المثنى بن المسور، من السّكاسك من كندة، وذلك كُلّه باطل إهـ. قال ابن خلدون: وقال الكلبي أنّ كُتامة وصنهاجة ليستا من قبائل البربر، وإنّما هما من شعوب اليمانية، تركَهُما أفريقش بن صيفي بأفريقية مع من نزل بها من الحامية إهـ. وقد دحض ابن حزم هذه الرّواية أيضا، كما دحَضَ الرّوايَة التي تقول إنّ برّ جد البربر، هو ابن قيس عيلان، فقال: هذا باطل، لا شك فيه. وما علم النّسابون لقيس عيلان ابناً اسمه برّ أصلاً. ولا كان لحمير طريق إلى بلاد البربر، إلا في تكاذيب مؤرخي اليمن إهـ. وقال ابن حزم أيضاً: وولد أوريغ: هوار وملّد ومَغّر وقلدن، فولد ملّد بن أوريغ: سطط وورفل وأسيل ومسراتة، ويقال لهؤلاء: لَهّانة. وولد مَغّر بن أوريغ: ماوس وزمّور وكبّا ومصراي. وولد قلدَن بن أرويغ: قمصاتة وورسطيف وبيانة وبلّ إهـ. قال ابن خلدون: وزاد سابق المطامطي وأصحابه [في بطون قلدن]: ورجين ومنداسة وگرگودة إهـ. قال اليعقوبي: وهوارة يزعمون أنهم من البربر القدم، وأن مزاتة ولواتة كانوا منهم فانقطعوا عنهم، وفارقوا ديارهم، وصاروا إلى أرض برقة وغيرهم. وتزعم هوّارة أنهم قوم من اليمن، جهلوا أنسابهم إهـ. قال ابن حزم: ومن قبائل هوّارة: گهلان ومليلة إهـ. قال ابن خلدون: وأما بطون هوّارة فكثير، وأكثرهم بنو أبيه أوريغ، اشتهروا نسبة لشهرته وكبر سنّه من بينهم فانتسبوا جميعا إليه إهـ. وقال أيضا: ويُقال: إنّ مليلة من بطونهم. وعند نسابة البربر من بطونهم: غريان وورغة وزگّاوة [Zaggawa، زغّاوة] ومسلاتة ومَجريس. ويقال: إن ونّيفن منهم. ومجريس لهذا العهد ينتسبون إلى ونيفن. وعند سابق وأصحابه أن بني گهلان من ورجين إحدى بطون مغّر، وأن من بطون بني گهلان: بني كسي وورتاگط Urtagut ولشّيوة وهيوارة. وأمّا بطون أَداس بن زحيگ بن مادغيس الأبناء الذين دخلوا في هوّارة فكثير. فمنهم: هرّاغة وترهُنة ووشتاتة وأندارة وهنزونة وأوطيطة وصنبرة. هؤلاء باتفاق من ابن حزم وسابق وأصحابه إهـ.
ونذكر الآن تفصيل قبائل هَوّارة وفروعها ومواطنها وماضيها وحاضرها:
هوّارة، هم من أكبر القبائل البربرية، وأوسعها بطونا، وأكثرها انتشارا في بلاد المغربين (الجزائر والمملكة المغربيّة) وإفريقيَة (تونُس)، بل ومصر، لا بل والشّام ... ويُنسبون إلى أبيهم: هوّار، وبالبربريّة: أَهَوّار، وبلهجة التوارگ (الطّوارق) في الجنوب: أَهَگّار، وهو ابن أوريغ بن برنس بن برنس بن بَرّ بن سفگو Sefgou بن أبزج بن حناح بن وليل بن شراط بن تام بن دويم بن دام بن مازيغ بن هراك بن هريك بن بديان بن .. بن كنعان بن حام بن نوح-عليه السلام-بن لَمَك بن متوشالَح بن خنوخ (إدريس)-عليه السّلام-بن يارد بن مَهَلاليل بن قينان بن أنوش-وهو يانش-بن شيث (هبة الله)-عليه السّلام-بن آدم-عليه السّلام-.
قال ابن خلدون: وكانت مواطن الجمهور من هوّارة هؤلاء، ومن دخل في نسبهم من إخوانهم البرانس والبُتر لأوّل الفتح بنواحي طرابلس وما يليها من برقة كما ذكره المسعودي والبكري. وكانوا ظواعن [أي: رُحلاً] وآهلين [أي: مُستقرّين] إهـ. وذكر الكاتب العسكري الفرنسي Carette، أنّ أوريغة [أجداد هوّارة] هُم سُكّانُ أفريقية الأصليون، وأنّ القرطاجيين شتّتوهُم بعد هجرتهم من ليبيا الشّرقيّة، ثُمّ تحالفوا مع قبائل نفوسة، وأنّهم هم من سَمّى أفريقية بهذا الإسم إهـ. واستناداً للمؤرّخ اليهودي Nahum Slouschz، فإِنّهُ في نهاية (القرن 3م) أدّت هجرة قبائل زناتَة إلى دفع قبائل هوّارة ونفوسَة إلى حدود جبل أوراس إهـ. وكان في هوّارة من هُم على دين اليهود قبل الفتحِ الإسلامي، ولأوّل الفتح كانوا من أوائل من اعتنَقَ الدّينَ الحقّ، ومن أوائل المرتدين عنه، وانتشرت عندهم بعد ذلكَ الخارجيّة (الإباضية)، مثل سائر البربر، من نفوسة ومُزاب وزواغَة ولواتَة ووارگلان Wareglan ولَمّاية ...، وحاربوا الأمويين والأغالبة عُمّال العباسيين ... وكان هوّارة أحلاف زَنَاتَة الأوفياء، يُساكنونهم في كثير من مناطق بلاد المغرب، حتّى إنّه ما وُجِدَ تَمركُزٌ لأُمّة من زَنَاتَة، إلا وكانت معهم أُمّة من هوّارة، من أجل أنّ أمّ هوّار المسماة تَصُگِّي (تَزُگِّي) العرجاء، هي بنت زحيگ بن مادغيس الأبتر، وزحيگ هذا هو الجد الثاني لأَِجانا والدِ زَنَاتَة.
وحَملت عِدّة مناطق في شمال أفريقية أسماء بطونٍ من هوّارة، ومن اندرج فيهم من بني أَوْريغ وبني أَداس، وهذه البطون هي: منداس ومليلة وورفلة ومسراتة وغريان وورغة وزغّاوة (زگاوة) وزگارة ومسلاتة ومَجريس وترهونة وهرّاغة. منـداس: حملت اسمهم الهضبة الكبيرة الواقعة بالضفة اليمنى لوادي مينة، رافد وادي شلف، أين توجد إلى اليوم مدينة بهذا الإسم، وتحتلها قبيلة فليتة، من بني مالك، من زغبةَ العربِ الهلاليّين؛ مليلـة: حملت اسمهم مدينة تقع في جنوب غربي قسنطينة (عين مليلة)، رُبما كانت من مواطنهم، خاصة وأن المدينة داخلة في وطن هوّارة؛ ورفلـة: حملت اسمهم منطقة تقع في جنوب شرقي طرابلس، فيها بقاياهم؛ مسراتـة: حملت اسمهم مدينة تقع في جنوب شرقي طرابلس، فيها بقاياهم؛ غريـان: حمل اسمهم جبل يقع في جنوب غربي طرابلس، فيه بقاياهم؛ ورغـة (تَورغة): حملت اسمهم مدينة تقع في جنوبي مسراتة؛ زغّـاوة: اسم ثان لإقليم إندي بتشاد، واسم لقرية بإقليم دارفور، الواقع شمال غرب السّودان؛ زگّارة (أَزگار Azgar، أَجَر): حملت اسمهم منطقة تقع في جنوب شرق الجزائر (تاسيلي-ن-اَجر، تاسيلي-ن-اَزگار)، فيها بقاياهم؛ مسلاتـة: حمل اسمهم جبل يقع شرقي جبل نفوسة، وجنوب غربي طرابلس، فيه بقاياهم؛ مَجريـس: حملت اسمهم ناحية من قرية زرَنْجور، من قرى طرابلُس؛ ترهونـة: حملت اسمهم مدينة تقع في جنوب شرقي طرابلس، فيها بقاياهم، وتحمله قبيلة من قبائل المرابطين في ليبيا أيضا؛ هـرّاغة: حملت اسمهم منطقة تقع في جنوب غرب طرابلس، فيها بقاياهم.
--هوَارة طرابلس وبرقة (ليبيـا): ذكر اليعقوبي في (القرن 9م) أنّ ديار هوّارة طرابلُس تبتدئ من تَوَرغة شرقا، فقال: ومن آخر عملِ برقة من الموضع الذي يُقال له تَوَرْغَة إلى أطرابلُس ست مراحل، وينقطع ديار مزاتة من تَوَرغَة ويصير في ديار هوارة، فأول ذلك ورداسة، ثم لبدة وهي حصن كالمدينة على ساحل البحر إهـ. وذكر بعض بُطون هوّارةَ، فقال: بطون هوارة يتناسبون كما تتناسب العرب، فمنهم: بنو اللّهّان ومليلة وورسطيفة. فبطون اللّهان: بنو درما وبنو مرمزيان وبنو ورفلة وبنو مسراتة، ومنازل هوارة من آخر عمل سرت إلى أطرابلس إهـ. ولم يذكر ابن حزم بني درما وبني مرمزيان في بطون لَهّانة، وذكر بدلهم: سطط وأسيل، فيُحتمَلُ أن تكون البُطونُ التي ذكرَها اليعقوبي بطوناً ثانويّةً، أو العَكسُ هُوَ الصّحيح. وذكر البكري من بطون هوّارة في (القرن 11م): بني تادرميت [بنو درما، عند اليعقوبي]، فذكر أنّ مواطنهم تقع غربي بني زمّور من نفوسة، وأنّ لهم ثلاث قصور، وأنّ مدينة جادو تقع في مواطنهم. وذكر من بطون هوّارة أيضا: فزّانة وبني گِلدِن [بنو قلدن، عند ابن حزم وابنِ خلدون]، فَذكر أنّ مواطنهم تقع في تامرمة، جنوبي جبال تَرغين، الواقعة شمالي حوض فزّان. وذكر الإدريسي في (القرن 12م) قرية غربي مسراتة، تنسب إلى ابن مثكود، يقال لها: سويقة، فقال: ويسكن حولها وبِها قبائل من هوّارة، برابر، تحت طاعة العرب إهـ. وذكر مدينة لبدة العريقة، فقال: وكانت مدينة لبدة كثيرة العمارات مشتملة الخيرات، وهي على بعد من البحر، فتسلّطت العرب عليها وعلى أرضها، فغيرت ما كان بها من النعم، وأجلت أهلها إلى غيرها، فلم يبق الآن منها بها إلا قصران كبيران، وعُمّارُهُما وسُكّانُهُما قومٌ من هوارة البربر إهـ. وذكر مدينة زلّة، الواقعة في حوض فزّان، فقال: ومن أوجلة إلى مدينة زلّة عشر مراحل غرباً، وهي مدينة صغيرة ذات سوق عامرة، وبها أخلاط من البربر من هوارة إهـ. وذكر ابن خلدون تفصيلا للجبال الواقعة جنوبي طرابلس، فقال: (وأعلم) أنّ في قبلة قابس وطرابلس جبالاً متصلاً بعضها ببعض من المغرب إلى المشرق، فأوّلها من جانب الغرب جبل دمّر يسكنه أمم من لُواتة ويتصلون في بسيطه إلى قابس وصفاقس من جانب الغرب، وأمم أخرى من نفوسة من جانب الشرق. وفي طوله سبع مراحل، ويتصل به شرقاً جبل نفوسة تسكنه أمة كبيرة من نفوسة ومغراوة وسدراتة، وهو قبلة طرابلس على ثلاث مراحل عنها. وفي طوله سبع مراحل. ويتصل به من جانب الشرق جبل مسلاتة، ويعتمره قبائل هوّارة إلى بلد مسراتة ويفضي إلى بلد سرت وبرقة وهو آخر جبال طرابلس. وكانت هذه الجبال من مواطن هوّارة ونفوسة ولواتة. وكانت هنالك مدينة صغيرة: بلد نفوسة، قبل الفتح. وكانت برقة من مواطن هوّارة هؤلاء إهـ. وذكر الحسن الوزّان (ليون الأفريقي) جبل غريان في (القرن 16م)، فقال: غريان جبل مرتفع بارد طوله نحو أربعينَ ميلا، يفصلُه عن باقي الجبال بعض المساحات الرّمليّة، ويبعد عن طرابلُس بنحو خمسينَ ميلا .. لكنّ سُكَّان غريان كانوا دائما مُستَغَلّين من قِبَلِ الأعراب وملوك تونس. ولهُم قُرى عديدة تبلغ مائة وثلاثين تقريبا إهـ. وقال فرج عبد العزيز نجم-في: الهجرات المتعدّدة للقبائل اللّيبيّة-: فعرفت تونس الهجرات الليبية منذ الأمد، وازدادت مع المد الإسلامي سواء كانت بالقبائل البربرية التي نزحت إليها من ليبيا بعد الفتح الإسلامي أو تلك التي كانت تحت وطأة زحف بني هلال وسليم كما حدث مع قبيلة هوارة التي أجليت عن منازلها في قصور بني خيار، شمالي مسلاتة، جراء الزحف العربي ونزلت في المحرس بتونس ما بين قابس وصفاقس إهـ.
وكانت بلاد ودّان وفزّان وكوّار، من مواطن هوّارة أيضاً. فأمّا ودّان، فبلاد واسعة يحدها البحر المتوسط من الشمال الغربي، وقد ذكرها اليعقوبي، فقال: ومن أعمال برقة المضافة إليها ودان، وهو بلد يؤتى من مفازة، وهو مما يضاف إلى عمل سرت. ومن مدينة سرت إليه مما يلي القبلة خمس مراحل إهـ. وذكر ياقوت-نقلا عن البكري-بلاد ودّان، فقال: وَدان مدينة في جنوبي إفريقية بينها وبين زويلة عشرة أيام من جهة إفريقية ولها قلعة حصينة وللمدينة دروب وهي مدينتان فيهما قبيلتان من العرب سهميون وحضرميون فتسمى مدينة السهميين دلباك ومدينة الحضرميين بوصى وجامعهما واحد بين الموضعين وبين القبيلتين تنازُعٌ وتنافس يُؤدي بهم ذلك مراراَ إلى الحرب والقتال وعندهم فقهاءُ وقراءُ وشعراءُ وأكثر معيشتهم من التمر ولهم زرع يسير يسقونه بالنضح وبينها وبين مدينة تاجرِفت ثلاثة أيام، والطريق من طرابلس إلى ودان يسير في بلاد هوارة نحو الجنوب في بيوت من شعر، وهناك قُرَيَّاتٌ ومنازلُ إلى قصرِ ابنِ ميمونَ من عمل طرابلس، ثم تسير ثلاثة أيام إلى صنم من حجارة مبني على ربوة، يُسمى: گُرزة [Gurza]، ومن حواليه من قبائل البربر يقربون له القرابين ويستسقون به إلى اليوم ومنه إلى ودان ثلاثة أيام. وكان عمرو بن العاص بعث إلى ودان بسر بن أبي أرطاه وهو محاصر لطرابلس، فافتتحها في سنة 23هـ (644م)، ثم نقضوا عهدهم ومنعوا ماكان قد فرضه بسر عليهم، فخرج عُقبة بن نافع بعد معاوية بن حُدَيج إلى المغرب في سنة 46هـ (666م)، ومعه بسر بن أبي أرطأة وشريك بن سحيم، حتى نزل بغدامس من سرت، فخلف عقبة جيشه هناك واستخلف عليهم زهير بن قيس البلَوي، ثم سار بنفسه في أربعمائة فارس وأربعمائة بعير بثمانمائة قربة ماءٍ حتى قدم ودان فافتتحها، وأخذ ملكها فجدع أنفه، فقال: ((لم فعلتَ هذا وقد عاهدتُ المسلمين))، قال: ((أدباً لك إذا مسست أنفك ذكرتَ فلم تحارب العرب)). واستخرج منها ما كان بسر فرض عليه وهو ثلثمائة وستون رأساً إهـ. وذكرَ De Slane أنّ ربوة گُرزَة، تقعُ على نهرٍ بنفسِ الإسم، يقعُ في منتصف الطّريق من طرابلُس إلى ودّان، وأنّ الشّاعرُ الأفريقيّ اللاّتينيّ، كوريپوس، كانَ قَد ذكرَ أنّ گُرزة باسم: گُرزِل Gurzil، وذكرَ أنّهُ ابنُ أَمون. وذكر الإدريسي ساكني ودّان، فقال: وكان الملك في أهلها ناشئاً متوارثاً إلى أن جاء دين الإسلام، فخافوا من المسلمين فتوغلوا هرباً في بلاد الصحراء وتفرقوا، ولم يبق بها الآن إلا مدينة داود، وهي الآن خراب ليس بها إلا بقايا قوم من السودان معايشهم كدرة وأمورهم نكدة، وهم في سفح جبل طنطنة إهـ. وجبل طنطنة هو جبل تاسيلي ناَجر (تاسيلي ناَزگار).



_________________

    الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 17 ديسمبر - 1:20