منتديات ونزة للتربية و التعليم

عزيزي المتصفح حللت أهلا ونزلت سهلا ، إن كنت عضوا فتفضل بالدخول الى منتداك وإن كنت زائرا فمرحبا بك .
سجل نفسك لتظهر لك كل الروابط الخاصة بأعضاء المنتدى
مع أطيب التمنيات بالاستفادة والإفادة
إدارة المنتدى
منتديات ونزة للتربية و التعليم

الى كل المربين والطلاب الراغبين في الإبداع التربوي

 

Google
 
مرحبا بكم في منتديات ونزة التربوية

المواضيع الأخيرة

» التدرج السنوي في التعليم الابتدائي
الجمعة 2 ديسمبر - 8:01 من طرف sandos

» هوّارةُ البَربـرُ البَرانِـسُ:07
الأربعاء 23 نوفمبر - 7:25 من طرف Brahim Mosbah

» هوّارةُ البَربـرُ البَرانِـسُ:06
الأربعاء 23 نوفمبر - 7:24 من طرف Brahim Mosbah

» هوّارةُ البَربـرُ البَرانِـسُ:05
الأربعاء 23 نوفمبر - 7:18 من طرف Brahim Mosbah

» هوّارةُ البَربـرُ البَرانِـسُ:04
الأربعاء 23 نوفمبر - 7:15 من طرف Brahim Mosbah

» هوّارةُ البَربـرُ البَرانِـسُ:03
الأربعاء 23 نوفمبر - 7:13 من طرف Brahim Mosbah

» هوّارةُ البَربـرُ البَرانِـسُ:02
الأربعاء 23 نوفمبر - 6:55 من طرف Brahim Mosbah

» هوّارةُ البَربـرُ البَرانِـسُ:01
الأربعاء 23 نوفمبر - 6:53 من طرف Brahim Mosbah

» توماس اديسون واختراعاته
الإثنين 31 أكتوبر - 0:05 من طرف محمد

مدى فاعلية الزنجبيل في علاج مرضى البروستاتا

الإثنين 16 مارس - 1:37 من طرف Brahim Mosbah

باحث فلسطيني يكتشف مدى فاعلية الزنجبيل في علاج مرضى البروستاتا
قال " الباحث الفلسطيني" الطبيب سعيد محمد قويدر انه توصل إلى نتيجة علمية تعتبر رافعة للطب البديل حيث أكد قدرة وفعالية جذور الزنجبيل في علاج مرضى …


[ قراءة كاملة ]

الإبداع في العملية التربوية: وسائلــه ونتائجه2/2

شاطر
avatar
Brahim Mosbah
Admin
Admin

ذكر
عدد الرسائل : 100
العمر : 67
الموقع : منتديات ونزة للتربة والتعليم
تاريخ التسجيل : 31/01/2009

بطاقة الشخصية
الحبيب: 1

الإبداع في العملية التربوية: وسائلــه ونتائجه2/2

مُساهمة من طرف Brahim Mosbah في الخميس 24 ديسمبر - 7:17



الإبداع في العملية التربوية: وسائلــه ونتائجه2/2




قلم: د/ يسري مصطفى السيد*
نشرنا الجزء الأول من هذه الدراسة قبل أسبوع ، وننشر اليوم الجزء
الثاني والأخير منها، آملين أن تفيد المهتمين في مجالات الابداع والتربية
الإبداعية.
الإبداع والذكاء:
تضاربت آراء علماء التربية وعلم النفس في علاقة الذكاء بالإبداع، وتذكر أدبيات الإبداع أن هناك رأيين في هذا المجال هما:
* الأول: أن الإبداع في مجالاته المختلفة، مظهر من مظاهر الذكاء العام
للفرد، أو أن الإبداع عملية عقلية ترتبط بالذكاء، ولذلك يقررون أنه ما لم
يكن ذكياً فلا يستطيع أن يُبدع شيئاً، وعليه فليست هناك قدرة خاصة للإبداع.
* الثاني: أن الإبداع ليس هو الذكاء، وبالتالي فإنهما نوعان مختلفان من
أنواع النشاط العقلي للإنسان. فقد تجد تلميذاً مُبدعاً ولكنه لا يتمتع
بمستوى عالٍ من الذكاء، والعكس وارد أيضاً. أي أن الذكاء والإبداع قدرتان
منفصلتان. وبالتالي هناك قدراً من التمايز بينهما وإن لم يكن تاماً بين
هذين النوعين من القدرات.
وبناء عليه، يُنظر للذكاء كما تقيسه اختبارات الذكاء بأنه تفكير تقاربي
Convergent Thinking يتطلب تقديم إجابات صحيحة معينة. بينما التفكير
الإبداعي هو تفكير تباعدي متشعب Divergent Thinking يتطلب تقديم عدة حلول
مناسبة ومتنوعة، وبالتالي يتميز بالتعبير الحر غير المُقيد لاستعمال
القدرات العقلية.
وفي هذا الصدد، تؤكد بحوث تيلر Taylor وبحوث ماكينون Mackinnon إلى أن
مقاييس واختبارات الذكاء تخفق في تمييز التلاميذ المبدعين، وقد يرجع ذلك
إلى أن تلك الاختبارات تتضمن بدرجة كبيرة أعمالاً تحتاج إلى التذكر
والتفكير المتقارب وتهتم بتقديم إجابة واحدة صحيحة. ونادراً ما تقيس شيئاً
من التفكير التباعدي المتشعب، والذي يتميز بالاتجاه إلى عدة حلول مناسبة
متنوعة.
هذا، وعلى الرغم أنّ الإبداع والذكاء ليس من الضروري أن يرتبطا بعلاقة
عالية، إلا أن خلاصة البحوث تشير إلى أن العلماء المبدعين يمتلكون مستوى
عالياً من الذكاء.
وقد أكدت دراسات حديثة وجوب توفر درجة معينة أو حد أدنى من الذكاء
(حوالي 120) في المتعلم المبدع، دونه ما أمكن له أن يكون مبدعاً. كما
أوضحت معظم الدراسات عدم وجود فروق بين الذكور والإناث بالنسبة للإبداع
والذكاء.
^ الإبداع والتحصيل:
أشارت دراسات عديدة إلى وجود علاقة ضعيفة بين الإبداع والتحصيل
الدراسي، أو سالبة أحياناً. وهذا يعني أن الكفاءة العالية في التحصيل ليس
شرطاً أساسياً لتحقيق الإبداع، وهذا يؤكد ما يقوله تورانس بأن تعلم
المعلومات واسترجاعها يعتبر مؤشراً غير كافٍ للإبداع.
وهذا قد يفسر: لماذا لم يتوصل كثير من العلماء المبدعين إلى مكانتهم
المرموقة في البيئة المدرسية الشائعة. وفي هذا الصدد نُقل عن إينشتين
Einstein قوله: “إنني لا أكدس ذاكرتي بالحقائق التي أستطيع أن أجدها
بسهولة في إحدى الموسوعات”. وعليه فإن المدارس (والمعلمين) لم تكافئ
كثيراً الطلاب المبدعين.
وتؤكد نتائج البحوث أن معظم الطلاب المبدعين حصلوا على تقديرات متوسطة
أو ضعيفة في التحصيل الدراسي، وترد ذلك لأحد سببين: إما إن المدارس
بمراحلها التعليمية المختلفة لم تستطع تمييز المبدعين وقدراتهم الإبداعية!
، أو لم تستطع مكافأة هؤلاء المبدعين وإشباع حاجاتهم وقدراتهم التفكيرية
الإبداعية.
^ الإبداع والمعلم:
ترى الغالبية العظمى من التربويين أن التعلم الإبداعي لن يتم في ظروف
صفية أو بيئة تعلم لا يتوفر فيها التدريس الإبداعي. وهذا يطرح سؤالاً
حرجاً: كيف يكون المعلم معلماً مبدعاً؟ أو إلى أي درجة نستطيع إدخال وتبني
التدريس الإبداعي في مدارسنا بمختلف مراحلها؟
لأغراض تعليم الإبداع والتفكير الإبداعي يُعرّف رومي Romey الإبداع
بكلمات بسيطة، بأنه القدرة على تجميع الأفكار والأشياء والأساليب في أسلوب
وتقنية جديدة . وبالتالي فالمعلم إذا استخدم أسلوباً أو تقنية جديدة تساهم
في تفجير قدرات المتعلمين الإبداعية (حتى لو كان هناك من استخدم هذا
الأسلوب ، أو تم وصفه في مرجع ما) يكون المعلم عندئذ معلماً مبدعاً. لذا
يُنظر للمعلم باعتباره المفتاح الأساسي في تعليم الإبداع وتربيته.
ويرى المتخصصون في الإبداع أنه ما لم يمتلك المعلم حداً أدنى من معامل
الإبداع Creativity Quotient على حد تعبير رومي فإن ذلك قد ينعكس سلبياً
على التلاميذ بعامة وعلى المبدعين منهم بخاصة.
ولكي يحدد المعلم معامل الإبداع لديه، فإن عليه أولاً أن يحدد مدى إبداعه في النشاطات التدريسية التالية:
أولاً: الإبداع في ترتيب وتنظيم الموضوعات الدراسية:
* أسهل طرق التدريس إتباع المعلم والتزامه بتدريس الموضوعات كما هي مرتبة في الكتاب المقرر، أو في خطة المنهاج المدرسي.
* ترتيب الموضوعات والنشاطات التدريسية حسب اعتبارات معينة له دور مهم
في إبداع المعلم، فمثلاً: حدوث هزة أرضية في المنطقة، أو ثوران بعض
البراكين، أو غرق باخرة بالقرب من سواحل الدولة، أو خروج رحلة فضاء، أو
نزول المطر .. الخ، يمكن للمعلم المبدع الاستفادة من هذه الأحداث وغيرها
في إعادة ترتيب بعض الموضوعات بمرونة إبداعية، وهكذا يخرج عن الروتين
التدريسي، ويتحرر من جمود الكتاب، وهذا ينطبق بالطبع بغض النظر عن التخصص
الأكاديمي للمعلم (لغة عربية، علوم، رياضيات .. الخ).
* كم تقوم، كمعلم، بذلك؟ وكم يقوم المعلمون في مدارسنا بذلك؟
ثانياً: الإبداع في إثارة المشكلات:
ينبغي أن تُقدم الموضوعات على صورة مشكلات، أو أسئلة تتطلب الإجابة
عنها. وكل طالب أو مجموعة من الطلاب يرى المشكلة برؤية قد تختلف عن رؤية
الآخرين. وعلى المعلم أن يثير المشكلات بطرق إبداعية بدرجات متفاوتة بحيث
تستفز وتلبي قدرات الطلاب وتُفجّر طاقاتهم الإبداعية.
ومن أمثلة المشكلات التي يمكن للمعلم إثارتها في صورة أسئلة إبداعية:
1 ـ كيف ينتقل الماء من التربة إلى قمة الشجرة ضد الجاذبية الأرضية؟
2 ـ لماذا خلق الله البشر بزوج من العيون، لا بعين واحدة؟
3 ـ ماذا يحدث لو دارت الأرض حول نفسها بسرعة تعادل 24 مرة سرعة دورانها الحالية؟
5 ـ كيف يمكنك الاستفادة من الزجاجات الملقاة في صندوق القمامة؟
6 ـ لماذا تتدلى سيقان نبات التين البنغالي وتنغمس في التربة؟
7 ـ اكتب قصة قصيرة لا تزيد كلماتها عن خمس كلمات.
8 ـ عبّر فنياً بالرسم عن علاقة القط بالفأر.
9 ـ كيف يمكنك قياس مساحة دائرة دون استخدام أية قوانين هندسية؟
10 ـ ماذا تتوقع أن يحدث لو انعدمت الجاذبية الأرضية؟
ثالثاً: الإبداع في تخطيط الدروس:
يُنظر إلى التخطيط الدراسي باعتباره خطة مرشدة وموجهة لعمل المعلم،
وهذه الخطة ليست قواعد جامدة تُطبق بصورة حرفية، بل هي وسيلة وليست غاية،
تتسم بالمرونة والاستعداد للتعديل والتطوير والتحسين في ضوء المتغيرات
المستجدة.
وهذا يعني أن إتباع المعلم لخطة دراسية جامدة لعدة حصص دراسية، يعني
أنه يبتعد عن الاتجاهات الإبداعية في التدريس. وهذا يعني أن التدريس
الإبداعي يتطلب عدة خطط للحصة الواحدة بحيث تلائم حاجات واستعدادات الطلاب
العاديين والمبدعين.
* إلى أي درجة يبتعد المعلمون عن الخطط الدراسية التقليدية؟ وإلى أي
مدى يخرجون بشكل جذري عن الخطط اليومية؟ وهل يتم هذا الخروج بتقديم نشاطات
تدريسية إبداعية للطلاب لحث أفكارهم وطاقاتهم الإبداعية؟
رابعاً: الإبداع في السلوك التدريسي الصفي:
المعلم المبدع يمكن أن يعوض أي نقص أو تقصير مُحتمل في النشاطات
التدريسية والإمكانات المادية الأخرى. والسلوك التدريسي الصفي للمعلم
يتطلب إبداعاً في إدارة الصف من جهة، ومرونة وحساسية للأنماط التعلمية
للطلاب فرادى وجماعات. والمرونة تعني انتقال المعلم من دور الملقن
للمعلومات إلى دور المستمع المناقش الموجه للنشاطات الميسر للتعلم المرافق
في البحث والاستقصاء، المشجّع لأسئلة ونشاطات وإجابات طلابه على تنوعها
وجدتها.
* إلى أي درجة، كمعلم، تعتبر سلوكك التدريسي إبداعياً؟ وإلى أي درجة
أنت مرن في إدارة الصف؟ وإلى أي مدى تتصلب في إدارته؟ وكيف هي علاقاتك
بطلابك؟
خامساً: الإبداع في النشاطات المخبرية:
يعتبر المعمل وما يصاحبه من نشاطات مخبرية القلب النابض في التدريس
الإبداعي وتدريس العلوم بخاصة، وينبغي أن يتضمن التدريس الإبداعي نشاطات
مخبرية ومشاكل علمية تتطلب فرض الفروض وطرح الأسئلة والتقصي والتجريب، على
أن تُقدم هذه النشاطات بأفكار وأساليب مبدعة.
وتنمو المواهب الإبداعية لدى المتعلم إذا أُعطي الفرص لأن يعمل وينقب
بنفسه، ويسجل ملاحظاته، ويقيس، ويصنف، ويستنتج، ويتنبأ، ويضع الفرضيات،
ويصمم التجارب، وينفذها، وهكذا ينمو التفكير الإبداعي للمتعلم، ويقوم بدور
المكتشف.
وعليه، إلى أية درجة، كمعلم علوم، تُقدم النشاطات المخبرية بطرائق غير
تقليدية، وهل تسمح نشاطاتك المخبرية لتطبيق عمليات العلم الأساسية
والتكاملية؟
سادساً: الإبداع واستراتيجية توجيه الأسئلة:
لكي يطرح المعلم أسئلة إبداعية، أسئلة تتطلب صياغة للفروض والتفكير
والتقصي والتجريب، عليه أن يسأل أسئلة متنوعة المستويات العقلية للطلاب
المختلفين، فليس جميع الطلاب يُحث تفكيرهم أو تُفجّر طاقاتهم الإبداعية
بنفس النوع والمستوى من الأسئلة، ويتطلب ذلك الاحتفاظ بسجل دراسي يوضح
مراحل التطور التي تطرأ على تفكير كل طالب؟
والآن حدد المستويات العقلية التي تخاطبها أسئلتك لدى طلابك؟ ونوعية
الأسئلة التي توجهها لطلابك خلال المواقف التدريسية المختلفة؟ وإلى أي مدى
تراعي توافق الأسئلة مع المستويات العقلية والإبداعية لطلابك؟
سابعاً: الإبداع في التقويم:
يهدف التقويم الإبداعي إلى مقارنة أداء الطلاب بالأهداف الإبداعية التي
يسعى المعلم إلى تحقيقها لدى الطلاب، ولكي يكون التقويم شاملاً ينبغي
تقويم تعلم الطلاب من جميع الجوانب، وهذا يشمل تقويم مدى كسبهم للمعارف
وعمليات العلم ومهارات التفكير الإبداعي، واستخدام الأسلوب العلمي في حل
المشكلات، ومدى كسبهم للميول والاتجاهات الإبداعية الإيجابية.
ثامناً: التقدير العام لإبداع المعلم:
يمكن تقدير إبداع المعلم (مع أخذ المعايير السبعة السابقة) من خلال
إبداع طلابه، فالطلاب المبدعون بصورة أو بأخرى يعكسون لحد كبير درجة
إبداعية المعلم.
وأخيراً يتسم المعلم المبدع بأنه: لا يرى نفسه المصدر الوحيد لمعارف
طلابه، ويقدر الطلاب المبدعين، ويتمتع باتجاهات إيجابية نحو الإبداع
والمبدعين، ويسمح لطلابه بالحرية في العمل والتفكير واختيارات نشاطات
التعلم، وقادر على توفير بيئة تعلم إبداعية، ويشجع الأفكار الغريبة
والجديدة والمبادأة الذاتية لطلابه.
ولضمان المناخ الإبداعي في المدرسة وبالتالي تنمية الإبداع وتفجير
الطاقات الإبداعية، فإنه يتطلب من مدير المدرسة ومساعدوه مساعدة المعلمين
على ممارسة التدريس الإبداعي وتوفير متطلبات ممارسته في الصفوف، وعليه أن
يُشعر معلميه بأنه يقدّر الإبداع وتدريسهم عندما يُبدعون، ويستعد لتقبُّل
الأفكار المخالفة لرأيه، ويهيئ جو المدرسة مادياً وعقلياً ووجدانياً
للطلاب المبدعين، ويشجّع أعمال الطلاب ومعلميهم التي تتصف بالإبداعية
ويفخر بها أمامهم في وجود المسئولين عن المؤسسة التعليمية كلما أمكن.
* معوقات الإبداع والتفكير الإبداعي:
مراجعة البحوث التربوية أوضحت أن من معوقات الإبداع ما يلي:
أولاً : نقص البحوث في مجال الإبداع العلمي:
نقص البحوث التربوية التي تتناول قضايا الإبداع في التخصصات المختلفة،
وبخاصة في الماضي، كان له دور في إهمال المعلمين للقدرات الإبداعية
لطلابهم والفشل في التعامل معهم. لكن هذا الأمر تغير كثيراً في السنوات
الأخيرة عالمياً وإن ظل معلمونا للأسف في دولنا النامية غير واعين لهذه
الدراسات ومضامينها التربوية، أو لا تهمهم نتائجها، ولذلك كثرة منهم
يتمسكون بأفكار تقليدية أو غير واقعية عن تعليم الإبداع أو تنمية التفكير
الإبداعي!! .
ثانياً : التدريس التقليدي :
* التدريس التقليدي في مدارسنا والذي يتمثل في بعض جوانبه الطلب من
الطلاب وبإصرار أن يجلسوا متسمرين في مقاعدهم، وأن يمتصوا المعرفة الملقاة
لهم كما يمتص الإسفنج الماء يعوق النشاط الإبداعي ونمو القدرات الإبداعية.
* ربما ساهم نمط القيادة التربوية الاتباعي المقلد لدى مديري المدارس
في الحفاظ على هذا النمط الشائع من طرائق التدريس؛ حيث يرون انحصار دورهم
في تنفيذ توجيهات رؤسائهم حرفاً بحرف.
* يرى بعض المدرسين وقد يشاركهم في ذلك مديرو المدارس أن تنمية قدرات
الطلاب الإبداعية عملاً شاقاً ومضنياً، فالطالب المبدع لا يرغب في السير
مع أقرانه في مناهج تفكيرهم، وقد يكون مصدر إزعاج للمعلم والمدير على
السواء، وغالباً ما يرفض التسليم بالمعلومات السطحية التي ربما تُعرض
عليه، كما يسبب بعض هؤلاء الطلاب حرجاً لبعض المعلمين بأسئلتهم غير
المتوقعة، والحلول الغريبة التي يقترحونها لبعض المشكلات، ويعتقد تورانس
أن هذا كله ربما يؤثر على الصحة العقلية للمبدع.
* كما أن المدرسة التي يسيطر عليها جو الصرامة والتسلط هي غالباً ما
تكون أقل المدارس في استثمار الإبداع وقدرات التفكير الإبداعي لدى طلابها.
ثالثاً : تغطية المادة التعليمية مقابل تعلمها:
تكدس المنهج يعوق غالباً المعلمين عن تنمية القدرات الإبداعية لدى
الطلاب، خاصة عندما يشعرون بأنهم مُلزمون بإنهاء المادة من ألفها إلى
يائها. وبخاصة أنه لا يوجد في الأدب التربوي ما يؤكد أن تغطية المادة
وقطعها بالكامل تعني أن الطلاب قد تعلموها. وعلى المعلم الذكي المبدع أن
يدرك هذه الحقيقة. وعلى الرغم أن المعلمين المبدعين قد لا يُغطون مادة
علمية كثيرة ، إلا أن طلابهم يحتفظون بالمعلومات والمهارات التي كانوا قد
تعلموها، علاوة على نمو مواهبهم وقدراتهم التفكيرية الإبداعية.
رابعاً : المناهج والكتب الدراسية :
تشير الدراسات التقويمية لمناهجنا إلى أنها لم تُصمم على أساس تنمية
الإبداع. والأدب التربوي في مجال الإبداع يؤكد على الحاجة إلى مناهج
تدريسية وبرامج تعليمية هادفة ومصممة لتنمية التفكير الإبداعي لدى الطلاب.
لذا ينبغي تطوير مناهجنا بحيث تسمح بإعطاء فرص التجريب العلمي والرياضي
والأدبي والفني ..، وتتضمن نشاطات مخبرية مفتوحة النهايات، وتشجع أسئلة
الطلاب وتقدم لهم الفرص لكي يصوغوا الفرضيات ويختبروها بأنفسهم.
خامساً : الاتجاهات نحو الإبداع
* يعتقد بعض المعلمين أن القدرات الإبداعية لدى الطلاب موروثة وأن بيئة
التعلم لها أثر قليل في تنمية هذه القدرات الإبداعية، ويرى البعض الآخر أن
الموهبة تكفى دون تدريب للإبداع، وهما معتقدين خطأ.
* كذلك، فإن هناك عدد غير قليل من المعلمين وبخاصة ذوي الاتجاهات
السلبية نحو الإبداع لا يعرفون كيفية تديل الطرق التي يتبعونها، والمواد
التعليمية التي يستعملونها لتشجيع الإبداع.
* كما إن الامتثال لاتجاهات وضغوط مجموعات الرفاق على الطالب المبدع للمواءمة والتكيف مع زملائه يؤثر على إبداعه.
سادساً : عوامل أُخرى متصلة بالنظام التربوي
1 ـ التدريس الموجه فقط للنجاح والتحصيل المعرفي المبني على الاستظهار.
2 ـ الاختبارات المدرسية وأوجه الضعف المعروفة فيها.
3 ـ النظرة المتدنية للتساؤل والاكتشاف، واللذان يُقابلان بالعقاب أحياناً من قِبل المعلمين.
4 ـ الفلسفة التربوية السائدة في المجتمع ونظرته ومدى تقديره للمبدعين.
نتائج بحثية هامة :
1 ـ جميع الطلاب على اختلاف أعمارهم وعروقهم، مبدعون لحد ما، بمعنى أن
قدرات التفكير الإبداعي موجودة عند جميع الطلاب مهما اختلفت أعمارهم
وعروقهم وجنسهم.
2 ـ الطلاب متفاوتون في القدرات الإبداعية، بمعنى أن الفروق الموجودة
بينهم هي فروق في الدرجة لا في النوع، أو فروق كمية لا كيفية، وعليه،
يتوزع الطلاب بالنسبة لصفة الإبداع توزيعاً طبيعياً.
3 ـ للبيئة أهمية كبيرة في تنمية الإبداع والتفكير الإبداعي، وبالتالي تؤثر على الصحة العقلية والقدرات الإبداعية للطلاب.
4 ـ يتعلم المتعلمون بدرجة أكبر وفاعلية أعلى في البيئات التي تهيئ
شروط تنمية الإبداع. فقد تتوفر عند المتعلم القدرات العقلية التي تؤهله
للإبداع، إلاّ أن البيئة (البيت، المدرسة، مجموعة الرفاق، المجتمع) قد لا
يتوفر فيها التربة الصالحة للإنتاج الإبداعي الخلاق.
مقترحات لإزالة المعوقات التي تواجه تنمية التفكير الإبداعي:
1 ـ تعليم الإبداع والتحريض على ممارسته من خلال برامج تعليمية تُعد
لهذا الغرض في جميع مراحل التعليم، وذلك يستند إلى كون الإبداع ظاهرة يمكن
تعليمها وتعلمها.
2 ـ تعديل وتطوير المناهج الدراسية لتصاغ بطرق تفجر وتنشط القدرات
الإبداعية لدى الطلاب، ولحدوث ذلك لا بد من اقتناع الجهات الرسمية المشرفة
على وضع البرامج الدراسية والمناهج التعليمية.
3 ـ توفير مناخ تعليمي تعلمي اجتماعي يشجع على تنمية القدرات الإبداعية
بين المعلم وطلابه، وبين المعلم والإدارة التربوية، وبين المدرسة والمنزل.
4 ـ تطوير برامج خاصة لإعداد المعلمين المبدعين والاستمرار في تدريبهم
ونموهم المهني، وتطوير وتعديل اتجاهات المعلمين نحو الإبداع والمبدعين.
تنمية الإبداع والتفكير الإبداعي
ترى غالبية التربويين المختصين بعلم النفس وطرائق التدريس، أنه يمكن تنمية الإبداع داخل المدرسة إما:
1 ـ بطريقة مباشرة: عن طريق تصميم برامج تدريبية خاصة لتنمية الإبداع والتفكير الإبداعي. أو :
2 ـ باستخدام بعض الأساليب والوسائل التربوية مع المناهج المستخدمة بعد تطويرها، ومنها :
أ ـ استخدام النشاطات مفتوحة النهاية.
ب ـ طريقة التقصي والاكتشاف وحل المشكلات.
ج ـ استخدام الأسئلة المتباعدة (المتشعبة)، والتحفيزية؟ (مثل: ماذا تعمل لو نزلت على سطح القمر؟ أو لو قابلت إديسون؟
د ـ الألغاز الصورية: وهي شائعة في اللغة العربية والعلوم والرياضيات
..(كعرض صورتين إحداهما للحمامة، والأخرى للخفاش للمقارنة بينهما).
هـ ـ العصف الذهني: وهذا يتطلب من المعلم إرجاء نقد وانتقاد أفكار
الطلاب إلى ما بعد حالة توليد الأفكار، والتأكيد على مبدأ “كم الأفكار
يرفع ويزيد كيفها، وإطلاق حرية التفكير، والترحيب بكل الأفكار مهما كانت
غرابتها وطرافتها، والمساعدة في تطوير أفكار الطلاب والربط بينها.
و ـ اختلاق العلاقات: باختلاق علاقة بين شيئين أو أكثر (صور، كلمات،
أشياء ..) كأن يُسأل الطالب عن ماهية العلاقة بين الورق والقماش مثلاً، أو القمر والبحر.. .
ز ـ تمثيل الأدوار : حيث يقوم الطلاب بتمثيل أدوار شخصيات معينة لدراسة
موضوعات أو قضايا اهتموا بها دون الالتزام بحفظ نص معين، بل يُترك المجال
لإبداعاتهم وما يفكرون فيه .

د. يسري مصطفى السيد


_________________

    الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 19 نوفمبر - 11:32